تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( 51 ) ومن كلام له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء : الأصل : قد استطعموكم القتال ، فأقروا على مذلة ، وتأخير محلة ، أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة فموتكم قاهرين . ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة ، وعمس عليهم الخبر ، حتى جعلوا نحورهم أغراض المنية . * * * الشرح : استطعموكم القتال ، كلمة مجازية ، ومعناها : طلبوا القتال منكم ، كأنه جعل القتال شيئا يستطعم ، أي يطلب أكله ، وفي الحديث : ( إذا استطعمكم الامام فأطعموه ) ، يعنى إمام الصلاة ، أي إذا أرتج فاستفتحكم فافتحوا عليه . وتقول : فلان يستطعمني الحديث ، أي يستدعيه منى ويطلبه . واللمة ، بالتخفيف : جماعة قليلة . وعمس عليهم الخبر ، يجوز بالتشديد ، ويجوز بالتخفيف ، والتشديد يعطى الكثرة ويفيدها ، ومعناه أبهم عليهم الخبر ، وجعله مظلما . ليل عماس ، أي مظلم ، وقد عمس الليل نفسه