تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
جميع الأعضاء من أنف وفم وصدر وبطن ، واستحييت أن أذكر الفرج ، فأومأت بيدي إلى فرجى ، فقال : نعم ، فقلت أذكر أم أنثى ؟ فقال : ذكر . ويقال : إن ابن خزيمة أشكل عليه القول في أنه : أذكر أم أنثى ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا مذكور في القرآن ، وهو قوله تعالى : ( وليس الذكر كالأنثى ) ( 1 ) ، فقال : أفدت وأجدت ، وأودعه كتابه . ودخل إنسان على معاذ بن معاذ يوم عيد ، وبين يديه لحم في طبيخ سكباج ، فسأله عن البارئ تعالى في جملة ما سأله ، فقال : هو والله مثل هذا الذي بين يدي ، لحم دم . وشهد بعض المعتزلة عند معاذ بن معاذ ، فقال له : لقد هممت أن أسقطك ، لولا أنى سمعتك تلعن حماد بن سلمة ، فقال : أما حماد فلم ألعنه ، ولكني ألعن من يقول : إنه سبحانه ينزل ليلة عرفة من السماء إلى الأرض على جمل أحمر في هودج من ذهب ، فإن كان حماد يروى هذا أو يقوله فعليه لعنة الله . فقال : أخرجوه ، فأخرج . وقال بعضهم : خرجنا يوم عيد إلى المصلى ، فإذا جماعة بين يدي أمير ( 2 ) ، والطبول تضرب والاعلام تخفق فقال واحد من خلفنا : اللهم لا طبل إلا طبلك ! فقل له : لا تقل هكذا ، فليس لله تعالى طبل ، فبكى ، وقال : أرأيتم هو يجئ وحده ولا يضرب بين يديه طبل ، ولا ينصب على رأسه علم ، فإذن هو دون الأمير ! وروى بعضهم أنه تعالى أجرى خيلا ، فخلق نفسه من مثلها . وروى قوم منهم أنه نظر في المرآة فرأى صورة نفسه ، فخلق آدم عليها . ورووا أنه يضحك حتى تبدو نواجذه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 36 ( 2 ) ب ( أمير المؤمنين ) ، والأجود ما أثبته عن ا ، ج . ( 15 - مهج - 3 )