وصدقوا عنه أنه كان يطلق عليه كونه نورا ، لقول الله سبحانه : ( الله نور السماوات
والأرض مثل نوره ) ( 1 ) .
وحكى عن محمد بن النعمان الأحول ، المعروف بشيطان الطاق ، وهشام بن سالم المعروف
بالجواليقي ، وأبى مالك بن الحضرمي ، أنه نور على صورة الانسان ، وأنكروا مع ذلك
أن يكون جسما ، وهذه مناقضة ظاهرة .
وحكى عن علي بن ميثم مثله . وقد حكى عنه أنه كان يقول بالصورة والجسم .
وحكى عن مقاتل بن سليمان ، وداود الجواربي ، ونعيم بن حماد المصري ، أنه في
صورة الانسان ، وأنه لحم ودم ، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ولسان ورأس وعينين ،
وهو مع ذلك لا يشبه غيره ، ولا يشبهه غيره ، وافقهم على ذلك جماعة من العامة ومن
لا نظر له .
وحكى عن داود الجواربي أنه قال : اعفوني من الفرج واللحية وسلوني عما وراء
ذلك . وحكى عنه أنه قال : هو أجوف من فيه إلى صدره ، وما سوى ذلك مصمت .
وحكى أبو عيسى الوراق أن هشام بن سالم الجواليقي كان يقول : إن له وفرة سوداء .
وذهب جماعة من هؤلاء إلى القول بالمؤانسة والخلوة والمجالسة والمحادثة .
وسئل بعضهم عن معنى قوله تعالى : ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ( 2 ) ،
فقال : يقعد معه على سريره ويغلفه بيده .
وقال بعضهم : سألت معاذا العنبري ، فقلت : أله وجه ؟ فقال : نعم ، حتى عددت
هامش
( 1 ) سورة النور 35
( 2 ) سورة القمر 55