تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وصدقوا عنه أنه كان يطلق عليه كونه نورا ، لقول الله سبحانه : ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره ) ( 1 ) . وحكى عن محمد بن النعمان الأحول ، المعروف بشيطان الطاق ، وهشام بن سالم المعروف بالجواليقي ، وأبى مالك بن الحضرمي ، أنه نور على صورة الانسان ، وأنكروا مع ذلك أن يكون جسما ، وهذه مناقضة ظاهرة . وحكى عن علي بن ميثم مثله . وقد حكى عنه أنه كان يقول بالصورة والجسم . وحكى عن مقاتل بن سليمان ، وداود الجواربي ، ونعيم بن حماد المصري ، أنه في صورة الانسان ، وأنه لحم ودم ، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ولسان ورأس وعينين ، وهو مع ذلك لا يشبه غيره ، ولا يشبهه غيره ، وافقهم على ذلك جماعة من العامة ومن لا نظر له . وحكى عن داود الجواربي أنه قال : اعفوني من الفرج واللحية وسلوني عما وراء ذلك . وحكى عنه أنه قال : هو أجوف من فيه إلى صدره ، وما سوى ذلك مصمت . وحكى أبو عيسى الوراق أن هشام بن سالم الجواليقي كان يقول : إن له وفرة سوداء . وذهب جماعة من هؤلاء إلى القول بالمؤانسة والخلوة والمجالسة والمحادثة . وسئل بعضهم عن معنى قوله تعالى : ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ( 2 ) ، فقال : يقعد معه على سريره ويغلفه بيده . وقال بعضهم : سألت معاذا العنبري ، فقلت : أله وجه ؟ فقال : نعم ، حتى عددت
هامش
( 1 ) سورة النور 35 ( 2 ) سورة القمر 55