تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وكنانة وأسد ، ومخفف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم الأنصار وخزاعة ، وحجر ابن عدي الكندي على كندة وحضرموت وقضاعة ، وزياد بن النضر على مذحج والأشعريين ، وسعيد بن مرة الهمداني على همدان ومن معهم من حمير ، وعدي بن حاتم الطائي على طيئ ، تجمعهم الدعوة مع مذحج ، وتختلف الرايتان : راية مذحج مع زياد بن النضر ، وراية طيئ مع عدى بن حاتم ، هذه عساكر الكوفة . وأما عساكر البصرة فخالد بن معمر السدوسي على بكر بن وائل ، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد القيس ، وابن شيمان الأزدي ( 1 ) على الأزد ، والأحنف على تميم وضبة والرباب ، وشريك ابن الأعور الحارثي على أهل العالية : أما بعد ، فإني أبرأ إليكم من معرة الجنود ( 2 ) [ إلا من جوعة إلى شبعة ، ومن فقر إلى غنى ، أو عمى إلى هدى ، فإن ذلك عليهم ] ( 3 ) . فأغربوا ( 4 ) الناس عن الظلم والعدوان ، وخذوا على أيدي سفهائكم ، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد بها علينا وعليكم دعاءنا ، فإنه تعالى يقول : ( ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم ) ( 5 ) . وإن الله إذا مقت قوما من السماء هلكوا في الأرض ، فلا تألوا أنفسكم خيرا ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرعية معونة ولا دين الله قوة ، وأبلوا في سبيله ما استوجب عليكم ، فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما يجب علينا أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره ما بلغت قوتنا ولا قوة إلا بالله .
هامش
( 1 ) في صفين : ( صبرة بن شيمان ) . ( 2 ) قوله : ( أبرأ إليكم من معرة الجيش ) ، نسبه صاحب اللسان هذا القول إلى عمر بن الخطاب ، وقال : ( وأما معرة الجيش التي تبرأ منها عمر رضي الله عنه ، فهي وطأتهم من مروا به من مسلم أو معاهد ، وإصابتهم إياهم في حريمهم وأموالهم وزروعهم بما لم يؤذن لهم فيه ) ، وفى صفين : ( معرة الجيش ) . ( 3 ) تكملة من كتاب صفين . ( 4 ) أغربوا الناس ، أي نحوهم ، وفى صفين ) فاعزلوا الناس ) . ( 5 ) سورة الفرقان 77