وكنانة وأسد ، ومخفف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم الأنصار وخزاعة ، وحجر
ابن عدي الكندي على كندة وحضرموت وقضاعة ، وزياد بن النضر على مذحج
والأشعريين ، وسعيد بن مرة الهمداني على همدان ومن معهم من حمير ، وعدي بن
حاتم الطائي على طيئ ، تجمعهم الدعوة مع مذحج ، وتختلف الرايتان : راية مذحج مع
زياد بن النضر ، وراية طيئ مع عدى بن حاتم ، هذه عساكر الكوفة . وأما عساكر
البصرة فخالد بن معمر السدوسي على بكر بن وائل ، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد
القيس ، وابن شيمان الأزدي ( 1 ) على الأزد ، والأحنف على تميم وضبة والرباب ، وشريك
ابن الأعور الحارثي على أهل العالية :
أما بعد ، فإني أبرأ إليكم من معرة الجنود ( 2 ) [ إلا من جوعة إلى شبعة ، ومن فقر
إلى غنى ، أو عمى إلى هدى ، فإن ذلك عليهم ] ( 3 ) . فأغربوا ( 4 ) الناس عن الظلم
والعدوان ، وخذوا على أيدي سفهائكم ، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا
فيرد بها علينا وعليكم دعاءنا ، فإنه تعالى يقول : ( ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم ) ( 5 ) .
وإن الله إذا مقت قوما من السماء هلكوا في الأرض ، فلا تألوا أنفسكم خيرا ، ولا الجند
حسن سيرة ، ولا الرعية معونة ولا دين الله قوة ، وأبلوا في سبيله ما استوجب عليكم ،
فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما يجب علينا أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره ما بلغت
قوتنا ولا قوة إلا بالله .
هامش
( 1 ) في صفين : ( صبرة بن شيمان ) .
( 2 ) قوله : ( أبرأ إليكم من معرة الجيش ) ، نسبه صاحب اللسان هذا القول إلى عمر بن الخطاب ،
وقال : ( وأما معرة الجيش التي تبرأ منها عمر رضي الله عنه ، فهي وطأتهم من مروا به من مسلم أو
معاهد ، وإصابتهم إياهم في حريمهم وأموالهم وزروعهم بما لم يؤذن لهم فيه ) ، وفى صفين : ( معرة الجيش ) .
( 3 ) تكملة من كتاب صفين .
( 4 ) أغربوا الناس ، أي نحوهم ، وفى صفين ) فاعزلوا الناس ) .
( 5 ) سورة الفرقان 77