تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة : الأصل كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ، تعركين بالنوازل ، وتركبين بالزلازل ، وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل أو رماه ( 1 ) بقاتل . * * * عكاظ : اسم سوق للعرب بناحية مكة ، كانوا يجتمعون بها في كل سنة ، يقيمون شهرا ويتبايعون ويتناشدون شعرا ويتفاخرون ، قال أبو ذؤيب : إذا بنى القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الألوف ( 2 ) فلما جاء الاسلام هدم ذلك ، وأكثر ما كان يباع الأديم بها ، فنسب إليها . والأديم واحد والجمع أدم ، كما قالوا : أفيق للجلد الذي لم تتم دباغته ، وجمعه أفق . وقد يجمع أديم على آدمة ، كما قالوا : رغيف وأرغفة . والزلازل هاهنا : الأمور المزعجة ، والخطوب المحركة .
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج : ( ورماه ) . ( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 98 ، وفي شرحه ( على عكاظ ، يريد بعكاظ ، ويقال : فلان نازل على فلان ، وعلى ضرية ، أي بها . قام البيع ، يريد : قامت السوق ) .