ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة :
الأصل
كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ، تعركين بالنوازل ،
وتركبين بالزلازل ، وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل
أو رماه ( 1 ) بقاتل .
* * *
عكاظ : اسم سوق للعرب بناحية مكة ، كانوا يجتمعون بها في كل سنة ، يقيمون
شهرا ويتبايعون ويتناشدون شعرا ويتفاخرون ، قال أبو ذؤيب :
إذا بنى القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الألوف ( 2 )
فلما جاء الاسلام هدم ذلك ، وأكثر ما كان يباع الأديم بها ، فنسب إليها .
والأديم واحد والجمع أدم ، كما قالوا : أفيق للجلد الذي لم تتم دباغته ، وجمعه أفق . وقد
يجمع أديم على آدمة ، كما قالوا : رغيف وأرغفة .
والزلازل هاهنا : الأمور المزعجة ، والخطوب المحركة .
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج : ( ورماه ) .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 98 ، وفي شرحه ( على عكاظ ، يريد بعكاظ ، ويقال : فلان نازل على
فلان ، وعلى ضرية ، أي بها . قام البيع ، يريد : قامت السوق ) .