عليه السلام : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة ( 1 ) الشمس ، يدخلون الجنة
بغير حساب .
قال نصر : فلما نزل علي عليه السلام النخيلة متوجها إلى الشام ، وبلغ معاوية خبره ،
وهو يومئذ بدمشق ، قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا بالدم ، وحول المنبر
سبعون ألف ( 2 ) شيخ يبكون حوله ، لا تجف دموعهم على عثمان ، خطبهم ، وقال :
يا أهل الشام ، قد كنتم تكذبونني في علي ، وقد استبان لكم أمره ، والله ما قتل
خليفتكم غيره . وهو أمر بقتله ، وألب الناس عليه ، وآوى قتلته ، وهم جنده وأنصاره
وأعوانه ، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم ودياركم لإبادتكم . يا أهل الشام ، الله الله
في دم عثمان ! فأنا وليه وأحق من طلب بدمه ، وقد جعل الله لولي المقتول ظلما سلطانا ،
فانصروا خليفتكم المظلوم ، فقد صنع القوم به ما تعلمون ، قتلوه ظلما وبغيا ، وقد أمر
الله تعالى بقتال الفئة الباغية حتى تفئ إلى أمر الله .
ثم نزل .
قال نصر : فأعطوه الطاعة وانقادوا له ، وجمع إليه أطرافه ، واستعد للقاء علي عليه
السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غرة الشمس : مطلها .
( 2 ) كذا في الأصول وفي كتاب صفين .
( 3 ) كتاب صفين 142 ، 143