تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عليه السلام : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة ( 1 ) الشمس ، يدخلون الجنة بغير حساب . قال نصر : فلما نزل علي عليه السلام النخيلة متوجها إلى الشام ، وبلغ معاوية خبره ، وهو يومئذ بدمشق ، قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا بالدم ، وحول المنبر سبعون ألف ( 2 ) شيخ يبكون حوله ، لا تجف دموعهم على عثمان ، خطبهم ، وقال : يا أهل الشام ، قد كنتم تكذبونني في علي ، وقد استبان لكم أمره ، والله ما قتل خليفتكم غيره . وهو أمر بقتله ، وألب الناس عليه ، وآوى قتلته ، وهم جنده وأنصاره وأعوانه ، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم ودياركم لإبادتكم . يا أهل الشام ، الله الله في دم عثمان ! فأنا وليه وأحق من طلب بدمه ، وقد جعل الله لولي المقتول ظلما سلطانا ، فانصروا خليفتكم المظلوم ، فقد صنع القوم به ما تعلمون ، قتلوه ظلما وبغيا ، وقد أمر الله تعالى بقتال الفئة الباغية حتى تفئ إلى أمر الله . ثم نزل . قال نصر : فأعطوه الطاعة وانقادوا له ، وجمع إليه أطرافه ، واستعد للقاء علي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غرة الشمس : مطلها . ( 2 ) كذا في الأصول وفي كتاب صفين . ( 3 ) كتاب صفين 142 ، 143