تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ورددته ! ثم وجه إليه بألفي درهم ، فجاء الرسول وهو بالمدينة ، فدفعها إليه فقال له : قل لأمير المؤمنين ، كيف رأيت ! سعيت فأكديت ، وقعدت في منزلي فأتاني رزقي . عمر بن الخطاب : تعلم أن الطمع فقر ، وأن اليأس غنى ، ومن يئس من شئ استغنى عنه . أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائران ، فأكل أحدهما عشية ، فلما أصبح طلب غداء ، فأتته بعض أزواجه بالطائر الاخر ، فقال : ( ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد ، فإن من خلق الغد خلق رزقه ) . وفي الحديث المرفوع : ( قد أفلح من رزق كفافا وقنعه الله بما آتاه ) . من حكمة سليمان عليه السلام : قد جربنا لين العيش وشدته ، فوجدنا أهنأه أدناه . وهب ، في قوله تعالى : ( فلنحيينه حياة طيبة ) ( 1 ) ، قال : القناعة . بعض حكماء الشعراء : فلا تجزع إذا أعسرت يوما * فقد أيسرت في الدهر الطويل ولا تظنن بربك ظن سوء * فإن الله أولى بالجميل وإن العسر يتبعه يسار * وقيل الله أصدق كل قيل ولو أن العقول تجر رزقا * لكان المال عند ذوي العقول عائشة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أردت اللحوق بي فيكفيك من الدنيا زاد الراكب ، ولا تخلقي ثوبا حتى ترقعيه ، وإياك ومجالسة الأغنياء ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل 97 .