تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال بعض شعراء العجم : غلا السعر في بغداد من بعد رخصه * وإني في الحالين بالله واثق فلست أخاف الضيق والله واسع * غناه ، ولا الحرمان والله رازق قيل لعلى عليه السلام : لو سد على رجل باب بيت وترك فيه ، من أين كان يأتيه رزقه ؟ قال : من حيث كان يأتيه أجله . قال بعض الشعراء : صبرت النفس لا أجزع * من حادثة الدهر رأيت الرزق لا يكسب * بالعرف ولا النكر ولا بالسلف الأمثل * أهل الفضل والذكر ولا بالسمر اللدن * ولا بالخذم البتر ( 1 ) ولا بالعقل والدين * ولا الجاه ولا القدر ولا يدرك بالطيش * ولا الجهل ولا الهذر ولكن قسم تجرى * بما ندري ولا ندري جاء فتح بن شخرف إلى منزله بعد العشاء ، فلم يجد عندهم ما يتعشى به ، ولا وجد دهنا للسراج وهم في الظلمة ، فجلس ليلة يبكى من الفرح ، ويقول : بأي يد قد كانت منى ، بأي طاعة تنعم على بأن أترك على مثل هذه الحال ! لقى هرم بن حيان أويسا القرني ، فقال : السلام عليك يا أويس بن عامر ! فقال : وعليك السلام يا هرم بن حيان ، فقال هرم : أما إني عرفتك بالصفة ، فكيف عرفتني ؟ قال : إن أرواح المؤمنين لتشام كما تشام الخيل ، فيعرف بعضها بعضا . قال أوصني ،
هامش
( 1 ) السمر : جمع أسمر ، وهو الرمح اللدن اللين . والخذم : جمع خاذم ، أي قاطع .