تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في الحديث الصحيح المرفوع : ( إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فأجملوا في الطلب ) . من كلام الحكماء : من ظفر بالقناعة فقد ظفر بالكيمياء الأعظم . الحسن : الحريص الراغب ، والقانع الزاهد كلاهما مستوف أجله ، مستكمل أكله ، غير مزداد ولا منتقص مما قدر له ، فعلا م التقحم في النار ! ابن مسعود ، رفعه : ( إنه ليس أحد بأكيس من أحد ، قد كتب النصيب والأجل ، وقسمت المعيشة والعمل ، والناس يجرون منهما إلى منتهى معلوم ) . المسيح عليه السلام : انظروا إلى طير السماء تغدو وتروح ، ليس معها شئ ، من أرزاقها ، لا تحرث ولا تحصد ، والله يرزقها ، فإن زعمتم أنكم أوسع بطونا من الطير ، فهذه الوحوش من البقر والحمر ، لا تحرث ولا تحصد ، والله يرزقها . سويد بن غفلة : كان إذا قيل له : قد ولى فلان ، يقول : حسبي كسرتي وملحي . وفد عروة ( 1 ) بن أذينة على هشام بن عبد الملك فشكا إليه خلته ، فقال له : ألست القائل : لقد علمت وما الاشراف من خلقي * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني ( 2 ) أسعى له فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني فكيف خرجت من الحجاز إلى الشام تطلب الرزق ! ثم اشتغل عنه ، فخرج وقعد على ناقته ونصها راجعا إلى الحجاز ، فذكره هشام في الليل ، فسأل عنه فقيل : إنه رجع إلى الحجاز ، فتذمر وندم ، وقال : رجل قال حكمة ، ووفد على مستجديا ، فجبهته ،
هامش
( 1 ) الخبر في الشعر والشعراء 56 . ( 2 ) الاشراف . الحرص ، كذا فسره صاحب اللسان واستشهد بالبيت .