في الحديث الصحيح المرفوع : ( إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس
حتى تستكمل رزقها ، فأجملوا في الطلب ) .
من كلام الحكماء : من ظفر بالقناعة فقد ظفر بالكيمياء الأعظم .
الحسن : الحريص الراغب ، والقانع الزاهد كلاهما مستوف أجله ، مستكمل أكله ،
غير مزداد ولا منتقص مما قدر له ، فعلا م التقحم في النار !
ابن مسعود ، رفعه : ( إنه ليس أحد بأكيس من أحد ، قد كتب النصيب والأجل ،
وقسمت المعيشة والعمل ، والناس يجرون منهما إلى منتهى معلوم ) .
المسيح عليه السلام : انظروا إلى طير السماء تغدو وتروح ، ليس معها شئ ، من أرزاقها ،
لا تحرث ولا تحصد ، والله يرزقها ، فإن زعمتم أنكم أوسع بطونا من الطير ، فهذه
الوحوش من البقر والحمر ، لا تحرث ولا تحصد ، والله يرزقها .
سويد بن غفلة : كان إذا قيل له : قد ولى فلان ، يقول : حسبي كسرتي وملحي .
وفد عروة ( 1 ) بن أذينة على هشام بن عبد الملك فشكا إليه خلته ، فقال له :
ألست القائل :
لقد علمت وما الاشراف من خلقي * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني ( 2 )
أسعى له فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني
فكيف خرجت من الحجاز إلى الشام تطلب الرزق ! ثم اشتغل عنه ، فخرج وقعد
على ناقته ونصها راجعا إلى الحجاز ، فذكره هشام في الليل ، فسأل عنه فقيل : إنه رجع
إلى الحجاز ، فتذمر وندم ، وقال : رجل قال حكمة ، ووفد على مستجديا ، فجبهته ،
هامش
( 1 ) الخبر في الشعر والشعراء 56 .
( 2 ) الاشراف . الحرص ، كذا فسره صاحب اللسان واستشهد بالبيت .