تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( 45 ) ومن خطبه له عليه السلام : الأصل : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة . والدنيا دار منى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضرة ، وقد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ . * * * الشرح : منى لها الفناء ، أي قدر . والجلاء ، بفتح الجيم : الخروج عن الوطن ، قال سبحانه : ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ) ( 1 ) . وحلوة خضرة ، مأخوذ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ) . والكفاف من الرزق : قدر القوت ، وهو ما كف عن الناس ، أي أغنى . والبلاغ والبلغة من العيش : ما يتبلغ به . * * *
هامش
( 1 ) سورة الحشر 3 .