( 453 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
قليل مدوم عليه ، خير من كثير مملول منه .
الشرح :
هذا كلام يخاطب به أهل العبادات والصلاة ، قال : قليل من النوافل يدوم المرء
عليه خير له من كثير منها يمله ويتركه .
والجيد النادر في هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ان هذا الدين متين ،
فأوغل فيه برفق ، فإن المنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى .
وكان يقال : كل كثير مملول .
وقالوا : كل كثير عدو للطبيعة .
وقال الشاعر :
إني كثرت عليه في زيارته * فمل والشئ مملول إذا كثرا
ورابني إني لا أزال أرى * في طرفه قصرا عنى إذا نظرا
شرح نهج البلاغة — صفحة 94
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٤