( 452 )
الأصل :
وقال عليه السلام وقد جاءه نعى الأشتر رحمه الله :
مالك ، ومالك ؟ والله لو كان جبلا لكان فندا ، أو كان حجرا لكان صلدا
لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفى عليه الطائر .
قال الرضى رحمه الله تعالى :
الفند : المنفرد من الجبال .
الشرح :
يقال : إن الرضى ختم كتاب نهج البلاغة بهذا الفصل ، وكتبت به نسخ متعددة
ثم زاد عليه إلى أن وفى الزيادات التي نذكرها فيما بعد .
وقد تقدم ذكر الأشتر ، وإنما قال : لو كان جبلا لكان فندا لان الفند قطعة
الجبل طولا ، وليس الفند القطعة من الجبل كيفما كانت ، ولذلك قال : لا يرتقيه الحافر ،
لان القطعة المأخوذة من الجبل طولا في دقة لا سبيل للحافر إلى صعودها ، ولو أخذت
عرضا لأمكن صعودها .
ثم وصف تلك القطعة بالعلو العظيم ، فقال : ولا يوفى عليه الطائر ، أي لا يصعد
عليه ، يقال : أوفى فلان على الجبل : أشرف .
شرح نهج البلاغة — صفحة 93
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٣