تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
على داود النبي ، فقال : من أنت ؟ قال : من لا يهاب الملوك ، ولا تمنع منه القصور ، ولا يقبل الرشا ، قال : فإذن أنت ملك الموت جئت ، ولم أستعد بعد ! فقال : فأين فلان جارك ، أين فلان نسيبك ؟ قال : ماتوا ، قال : ألم يكن لك في هؤلاء عبرة لتستعد ! 971 - ما أخسر صفقة الملوك إلا من عصم الله ، باعوا الآخرة بنومة . 972 - إن هذا الموت قد أفسد على الناس نعيم الدنيا ، فما لكم لا تلتمسون نعيما لا موت بعده ! 973 - انظر العمل الذي يسرك أن يأتيك الموت وأنت عليه فافعله الان ، فلست تأمن أن تموت الان . 974 - لا تستبطئ القيامة فتسكن إلى طول المدة الآتية عليك بعد الموت ، فإنك لا تفرق بعد عودك بين ألف سنة وبين ساعة واحدة ، ثم قرأ : ( ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا إلا ساعة من النهار . . . ) ( 1 ) الآية . 975 - لا بد لك من رفيق في قبرك ، فاجعله حسن الوجه طيب الريح ، وهو العمل الصالح . 976 - رب مرتاح إلى بلد وهو لا يدرى إن حمامه في ذلك البلد . 977 - الموت قانص يصمي ولا يشوى . 978 - ما من يوم إلا يتصفح ملك الموت فيه وجوه الخلائق ، فمن رآه على معصية أو لهو ، أو رآه ضاحكا فرحا ، قال له يا مسكين : ما أغفلك عما يراد بك ! إعمل ما شئت ، فإن لي فيك غمره أقطع بها وتينك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة يونس 45 . ( 2 ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 346 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم