على داود النبي ، فقال : من أنت ؟ قال : من لا يهاب الملوك ، ولا تمنع منه القصور ،
ولا يقبل الرشا ، قال : فإذن أنت ملك الموت جئت ، ولم أستعد بعد ! فقال : فأين
فلان جارك ، أين فلان نسيبك ؟ قال : ماتوا ، قال : ألم يكن لك في هؤلاء
عبرة لتستعد !
971 - ما أخسر صفقة الملوك إلا من عصم الله ، باعوا الآخرة بنومة .
972 - إن هذا الموت قد أفسد على الناس نعيم الدنيا ، فما لكم لا تلتمسون
نعيما لا موت بعده !
973 - انظر العمل الذي يسرك أن يأتيك الموت وأنت عليه فافعله الان ، فلست
تأمن أن تموت الان .
974 - لا تستبطئ القيامة فتسكن إلى طول المدة الآتية عليك بعد الموت ،
فإنك لا تفرق بعد عودك بين ألف سنة وبين ساعة واحدة ، ثم قرأ : ( ويوم يحشرهم
كان لم يلبثوا إلا ساعة من النهار . . . ) ( 1 ) الآية .
975 - لا بد لك من رفيق في قبرك ، فاجعله حسن الوجه طيب الريح ، وهو
العمل الصالح .
976 - رب مرتاح إلى بلد وهو لا يدرى إن حمامه في ذلك البلد .
977 - الموت قانص يصمي ولا يشوى .
978 - ما من يوم إلا يتصفح ملك الموت فيه وجوه الخلائق ، فمن رآه على
معصية أو لهو ، أو رآه ضاحكا فرحا ، قال له يا مسكين : ما أغفلك عما يراد بك !
إعمل ما شئت ، فإن لي فيك غمره أقطع بها وتينك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة يونس 45 .
( 2 ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .