تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
96 - الحسد حزن لازم ، وعقل هائم ، ونفس دائم ، والنعمة على المحسود نعمة ، وهي على الحاسد نقمة . 97 - يا حملة العلم ، أتحملونه ! فإنما العلم لمن علم ثم عمل ، ووافق عمله علمه ، وسيكون أقوام يحملون العلم ، لا يجاوز تراقيهم ، تخالف سريرتهم علانيتهم ، ويخالف عملهم علمهم ، يقعدون حلقا ، فيباهي بعضهم بعضا ، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله سبحانه . 98 - تعلموا العلم صغارا تسودوا به كبارا ، تعلموا العلم ولو لغير الله ، فإنه سيصير لله . العلم ذكر لا يحبه إلا ذكر من الرجال . 99 - ليس شئ أحسن من عقل زانه علم ، ومن علم زانه حلم ، ومن حلم زانه صدق ، ومن صدق زانه رفق ، ومن رفق زانه تقوى . إن ملاك العقل ومكارم الأخلاق صون العرض ، والجزاء بالفرض ، والاخذ بالفضل ، والوفاء بالعهد ، والإنجاز للوعد . ومن حاول أمرا بالمعصية كان أقرب إلى ما يخاف ، وأبعد مما يرجو . 100 - إذا جرت المقادير بالمكاره سبقت الآفة إلى العقل فحيرته ، وأطلقت الألسن بما فيه تلف الأنفس . 101 - لا تصحبوا الأشرار فإنهم يمنون عليكم بالسلامة منهم . 102 - لا تقسروا أولادكم على آدابكم ، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم . 103 - لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده ، فإن الناس لا يسألون في كم فرغ من العمل ، إنما يسألون عن جودة صنعته . 104 - ليس كل ذي عين يبصر ، ولا كل ذي أذن يسمع ، فتصدقوا على أولى العقول الزمنة ( 1 ) ، والألباب الحائرة ، بالعلوم التي هي أفضل صدقاتكم ، ثم تلا : ( إن الذين
هامش
( 1 ) الزمانة : العاهة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 267 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم