119 - وصول معدم خير من جاف ( 1 ) مكثر ، ومن أراد أن ينظر ما له عند
الله فلينظر ما لله عنده .
120 - لقد سبق إلى جنات عدن أقوام ما كانوا أكثر الناس صلاة ولا صياما
ولا حجا ولا اعتمارا ، ولكن عقلوا عن الله أمره فحسنت طاعتهم ، وصح ورعهم
وكمل يقينهم ، ففاقوا غيرهم بالحظوة ورفيع المنزلة .
121 - ما من عبد إلا ومعه ملك يقيه ما لم يقدر له ، فإذا جاء القدر
خلاه وإياه .
122 - إن الله سبحانه أدب نبيه صلى الله عليه وآله بقوله : ( خذ العفو وأمر
بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( 2 ) ، فلما علم إنه قد تأدب ، قال له : ( وإنك لعلى
خلق عظيم ) ( 3 ) ، فلما استحكم له من رسوله ما أحب قال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه
وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 4 ) .
123 - كنت أنا والعباس وعمر نتذاكر المعروف ، فقلت أنا : خير المعروف ستره ،
وقال العباس : خيره تصغيره ، وقال عمر : خيره تعجيله ، فخرج علينا رسول الله ،
فقال : فيم أنتم ؟ فذكرنا له ، فقال : خيره أن يكون هذا كله فيه .
124 - العفو يفسد من اللئيم بقدر ما يصلح من الكريم .
125 - إذا خبث الزمان كسدت الفضائل وضرت ، ونفقت الرذائل
ونفعت ، وكان خوف الموسر أشد من خوف المعسر .
126 - انظر إلى المتنصح ( 5 ) إليك ، فإن دخل من حيث يضار الناس فلا تقبل
هامش
( 1 ) الوصول ، فعول ، من الصلة ، وهي العطية والجافي ضد الوصول .
( 2 ) سورة البقرة 67 .
( 3 ) سورة القلم 40 .
( 4 ) سورة الأعراف 199 .
( 5 ) المتنصح : المتشبه بالنصحاء .