تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
113 - الأشرار يتتبعون مساوئ الناس ، ويتركون محاسنهم ، كما يتتبع الذباب المواضع الفاسدة . 114 - موت الرؤساء أسهل من رياسة السفلة . 115 - ينبغي لمن ولى أمر قوم أن يبدأ بتقويم نفسه قبل أن يشرع في تقويم رعيته ، وإلا كان بمنزلة من رام استقامة ظل العود قبل أن يستقيم ذلك العود . 116 - إذا قوى الوالي في عمله حركته ولايته على حسب ما هو مركوز في طبعه من الخير والشر . 117 - ينبغي للوالي أن يعمل بخصال ثلاث : تأخير العقوبة منه في سلطان الغضب ، والأناة فيما يرتئيه ( 1 ) من رأى ، وتعجيل مكافأة المحسن بالاحسان ، فإن في تأخير العقوبة إمكان العفو ، وفي تعجيل المكافأة بالاحسان طاعة الرعية ، وفى الأناة انفساح الرأي وحمد العاقبة ووضوح الصواب . 118 - من حق العالم على المتعلم ألا يكثر عليه السؤال ، ولا يعنته في الجواب ، ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يفشي له سرا ، ولا يغتاب عنده أحدا ، ولا يطلب عثرته ، فإذا زل تأنيت أوبته ( 2 ) ، وقبلت معذرته ، وأن تعظمه وتوقره ما حفظ أمر الله وعظمه ، وألا تجلس أمامه ، وإن كانت له حاجة سبقت غيرك إلى خدمته فيها . ولا تضجرن من صحبته ، فإنما هو بمنزلة النخلة ينتظر متى يسقط عليك منها منفعة . وخصه بالتحية ، واحفظ شاهده وغائبه ، وليكن ذلك كله لله عز وجل ، فإن العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه . وطالب العلم تشيعه الملائكة حتى يرجع .
هامش
( 1 ) يرتئيه ، افتعال من الرأي ، أي فيما يفكر فيه غ وفى د : ( يربيه ) . ( 2 ) زل : عثر . وأوبته ، أي رجوعه إلى الحق .