تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقال بعض الحكماء : إذا شئت أن تعرف ربك معرفة يقينية فاجعل بينك وبين المحارم حائطا من حديد ، فسوف يفتح عليك أبواب معرفته . ومما يحكى من ورع حسان بن أبي سنان إن غلاما له كتب إليه من الأهواز : إن قصب السكر أصابته السنة آفة فابتع ما قدرت عليه من السكر ، فإنك تجد له ربحا كثيرا فيما بعد ، فابتاع ، وطلب منه ما ابتاعه بعد قليل بربح ثلاثين ألف درهم ، فاستقال البيع من صاحبه ، وقال : إنه لم يعلم ما كنت أعلم حين اشتريته منه ، فقال البائع : قد علمت الان مقدار الربح ، وقد طيبته لك وأحللتك ، فلم يطمئن قلبه ، وما زال حتى رده عليه . يقال إن غنم الغارة اختلطت بغنم أهل الكوفة ، فتورع أبو حنيفة أن يأكل اللحم ، وسأل كم تعيش الشاة ؟ قالوا : سبع سنين ، فترك أكل لحم الغنم سبع سنين . ويقال : إن المنصور حمل إليه بدرة فرمى بها إلى زاوية البيت ، فلما مات جاء بها ابنه حماد بن أبي حنيفة إلى أبى الحسن بن أبي قحطبة ، وقال : إن أبى أوصاني أن أرد هذه عليك ، وقال : إنها كانت عندي كالوديعة ، فاصرفها فيما أمرك الله به ، فقال أبو الحسن : رحم الله أبا حنيفة ! لقد شح بدينه إذ سخت به نفوس أقوام . وقال سفيان الثوري : انظر درهمك من أين هو ، وصل في الصف الأخير . جابر ، سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لكعب بن عجرة : ( لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت ، النار أولى به ) . الحسن : لو وجدت رغيفا من حلال لأحرقته ثم سحقته ثم جعلته ذرورا ، ثم داويت به المرضى .