پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰
وفى هذا المعنى قال الشاعر : ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه * يوما فتدركه الحوادث قد نما ( 1 ) يجزيك أو يثنى عليك وإن من * يثنى عليك بما فعلت فقد جزى . ومثله أيضا : وأكرم كريما إن أتاك لحاجة * لعاقبة إن العضاة تروح . تروح الشجر : إذا انفطر بالنبت ، يقول إن كان فقيرا فقد يستغنى ، كما إن الشجر الذي لا ورق عليه سيكتسي ورقا ، ويقال : ركع الرجل ، أي سقط . وقال الشاعر : خرق إذا ركع المطي من الوجى * لم يطو دون رفيقه ذا المرود حتى يؤوب به قليلا فضله * حمد الرفيق نداك أو لم يحمد . وكما يشبهون الشيخ بالراكع فيكنون به عنه ، كذلك يقولون يحجل في قيده لتقارب خطوه ، قال أبو الطمحان القيني : حنتني حانيات الدهر حتى * كأني خاتل أدنو لصيد قريب الخطو يحسب من رآني * - ولست مقيدا - إني بقيد . ونحو هذا قولهم للكبير : بدت له الأرنب ، وذلك إن من يختل الأرنب ليصيدها يتمايل في مشيته ، وأنشد ابن الأعرابي في النوادر : وطالت بي الأيام حتى كأنني * من الكبر العالي بدت لي أرنب . ونحوه يقولون للكبير : قيد بفلان البعير ، أي لا قوه ليده على أن يصرف البعير تحته على حسب إرادته ، فيقوده قائد يحمله حيث يريد .
پاورقی
( 1 ) للسمؤل بن عادياء ، ملحق ديوانه 53 .