تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بشعره ، وإن لم يكن له بيت نادر على أفواه الناس كأبيات أصحابه الثلاثة . وقد سئل خلف الأحمر : من أشعر الناس ؟ فقال : ما ينتهى إلى واحد يجمع عليه كما لا ينتهى إلى واحد هو أشجع الناس ، ولا أخطب الناس ، ولا أجمل الناس ، فقيل له : يا أبا محرز فأيهم أعجب إليك ؟ فقال : الأعشى كان أجمعهم . قال ابن سلام : وكان أبو الخطاب الأخفش مستهترا به يقدمه ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : مثله مثل البازي يضرب كبير الطير وصغيره ، ويقول : نظيره في الاسلام جرير ، ونظير النابغة الأخطل ، ونظير زهير الفرزدق ( 1 ) . فأما قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( الملك الضليل ) فإنما سمى امرؤ القيس ضليلا لما يعلن به في شعره من الفسق ، والضليل : الكثير الضلال كالشريب ، والخمير ، والسكير ، والفسيق ، للكثير الشرب وإدمان الخمر والسكر والفسق ، فمن ذلك قوله : فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا * فألهيتها عن ذي تمائم محول ( 2 ) إذا ما بكى من خلفها انصرفت له * بشق وتحتي شقها لم يحول . وقوله : سموت إليها بعد ما نام أهلها * سمو حباب الماء حالا على حال ( 3 ) فقالت لحاك الله إنك فاضحي * ألست ترى السمار والناس أحوالي فقلت لها تالله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء . ( 2 ) ديوانه 12 . ( 3 ) ديوانه 31 - 32 .