تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
هل يبلغنيهم إلى الصباح * هقل كان رأسه جماح . قال : فما زال يذهب به ظليمة ويجئ حتى أنست به وعلمت إنه ليس بإنسي فقلت يا هذا ، من أشعر العرب ؟ فقال : الذي يقول : أغرك منى أن أحبك قاتلي * وإنك مهما تأمري القلب يفعل يعنى امرأ القيس ، قلت : ثم من ؟ قال : الذي يقول : ويبرد برد رداء العروس * بالصيف رقرقت فيه العبيرا ويسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلا هريرا . ثم ذهب به ظليمة فلم أره ( 1 ) . قال : وحدث عوانه ، عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لحسان بن ثابت : من أشعر العرب ؟ قال : الزرق العيون من بنى قيس ، قال : لست أسألك عن القبيلة ، إنما أسألك عن رجل واحد ، فقال حسان : يا رسول الله ، إن مثل الشعراء والشعر كمثل ناقة نحرت ، فجاء امرؤ القيس بن حجر فأخذ سنامها وأطايبها ، ثم جاء المتجاوران من الأوس والخزرج فأخذا ما وإلى ذلك منها ، ثم جعلت العرب تمزعها حتى إذا بقي الفرث والدم جاء عمرو بن تميم والنمر بن قاسط فأخذاه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها خامل يوم القيامة ، معه لواء الشعراء إلى النار ) ( 2 ) . فأما الأعشى فقد احتج أصحابه لتفضيله بأنه كان أكثرهم عروضا ، وأذهبهم في فنون الشعر ، وأكثرهم قصيدة طويلة جيدة ، وأكثرهم مدحا وهجاء ، وكان أول من سأل