فلما تنازعنا الحديث وأسمحت * هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا * ورضت فدلت صعبة أي أذلال
حلفت لها بالله حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صالي
فأصبحت معشوقا وأصبح بعلها * عليه القتام كاسف الوجه والبال .
وقوله في اللامية الأولى :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعت من لهو بها غير معجل ( 1 )
تخطيت أبوابا إليها ومعشرا * على حراصا لو يسرون مقتلي
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسه المتفضل
فقالت يمين الله ما لك حيلة * وما أن أرى عنك الغواية تنجلي
فقمت بها أمشى نجر وراءنا * على أثرنا أذيال مرط مرجل
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
هصرت بفودي رأسها فتمايلت * على هضيم الكشح ريا المخلخل .
وقوله :
فبت أكابد ليل التمام * والقلب من خشية مقشعر
فلما دنوت تسديتها * فثوبا نسيت وثوابا أجر
ولم يرنا كالئ كاشح * ولم يبد منا لدى البيت سر
وقد رابني قولها يا هناه * ويحك ألحقت شرا بشر !
هامش
( 1 ) ديوانه 13 - 15 .