( 463 )
الأصل :
الغنى والفقر بعد العرض على الله تعالى .
الشرح :
أي لا يعد الغنى غنيا في الحقيقة إلا من حصل له ثواب الآخرة الذي لا ينقطع
أبدا ، ولا يعد الفقير فقيرا إلا من لم يحصل له ذلك ، فإنه لا يزال شقيا معذبا ، وذاك هو
الفقر بالحقيقة .
فأما غنى الدنيا وفقرها فأمران عرضيان ، زوالهما سريع ، وانقضاؤهما وشيك .
وإطلاق هاتين اللفظتين على مسماهما الدنيوي على سبيل المجاز عند أرباب
الطريقة ، أعني العارفين .
شرح نهج البلاغة — صفحة 152
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٥٢