أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أمية بالبلاد
من الأعياص أو من آل حرب * أغر كغرة الفرس الجواد
قال ابن الكاهلية : هو عبد الله بن الزبير ، والكاهلية هذه هي أم خويلد بن
أسد بن عبد العزى ، واسمها زهرة بنت عمرو بن خنثر بن رويته بن هلال ، من بنى
كاهل بن أسد بن خزيمة - قال : فقال عبد الله بن الزبير لما بلغه الشعر : علم إنها شر
أمهاتي فعيرني بها ، وهي خير عماته .
وروى أبو الفرج قال : كانت صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي تحت عبد الله
بن عمر بن الخطاب فمشى ابن الزبير إليها ، فذكر لها إن خروجه كان غضبا
لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وللمهاجرين والأنصار من أثره معاوية وابنه
بالفئ ، وسألها مسالة زوجها عبد الله بن عمر أن يبايعه ، فلما قدمت له عشاءه ذكرت له
أمر ابن الزبير وعبادته واجتهاده ، وأثنت عليه ، وقالت : إنه ليدعو ( 1 ) إلى طاعة الله
عز وجل ، وأكثرت القول في ذلك ، فقال لها : ويحك ! أما رأيت البغلات
الشهب التي كان يحج معاوية عليها ، وتقدم إلينا من الشام ، قالت : بلى ، قال : والله
ما يريد ابن الزبير بعبادته غيرهن ( 2 ) !
هامش
( 1 ) د : ( إنه لا يدعو إلى طاعة الله ) .
( 2 ) الأغاني 7 : 22 ، 23 .