تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( 462 ) الأصل : وقال عليه السلام : ما لابن آدم والفخر ! أوله نطفة ، وآخره جيفة . لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه . الشرح : قد تقدم كلامنا في الفخر ، وذكرنا الشعر الذي أخذ من هذا الكلام ، وهو قول القائل : ما بال من أوله نطفة * وجيفة آخره يفخر يصبح ما يملك تقديم ما * يرجو ولا تأخير ما يحذر ! [ فصل في الفخر وما قيل في النهى عنه ] وقال بعض الحكماء : الفخر هو المباهاة بالأشياء الخارجة عن الانسان ، وذلك نهاية الحمق لمن نظر بعين عقله ، وانحسر عنه قناع جهله ، فأعراض الدنيا عارية مستردة ، لا يؤمن في كل ساعة أن ترتجع ، والمباهي بها مباه بما في غير ذاته . وقد قال لبعض من فخر بثروته ووفره : إن افتخرت بفرسك فالحسن والفراهة له دونك ، وإن افتخرت بثيابك وآلاتك فالجمال لهما دونك ، وإن افتخرت بآبائك