( 408 )
الأصل :
العين حق ، والرقى حق ، والسحر حق ، والفأل حق والطيرة ليست بحق ،
والعدوي ليست بحق . والطيب نشرة ، والعسل نشرة ، والركوب نشرة ( 1 ) ،
والنظر إلى الخضرة نشرة .
الشرح :
ويروى : ( والغسل نشرة ) بالغين المعجمة ، أي التطهير بالماء .
[ أقوال في العين والسحر والفأل والعدوي والطيرة ]
وقد جاء في الحديث المرفوع : ( العين حق ، ولو كان شئ يسبق القدر لسبقته
العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا ) ، قالوا في تفسيره : إنهم كانوا يطلبون من العائن أن
يتوضأ بماء ثم يسقى منه المعين ( 2 ) ويغتسل بسائره .
وفى حديث عائشة : ( العين حق كما أن محمدا حق ) .
وللحكماء في تعليل ذلك قول لا بأس به ، قالوا : هذا عائد إلى نفس العائن ،
وذلك لان الهيولي مطيعة للأنفس ، متأثرة بها ، ألا ترى أن نفوس الأفلاك تؤثر
فيها بتعاقب الصور عليها ! والنفوس البشرية من جوهر نفوس الأفلاك ، وشديدة
الشبه بها ، إلا أن نسبتها إليها نسبه السراج إلى الشمس ، فليست عامة التأثير ، بل
تأثيرها في أغلب الامر في بدنها خاصة ، ولهذا يحمى مزاج الانسان عند الغضب ،
هامش
( 1 ) النشرة : كالعوذة والرقية .
( 2 ) المعين : المعيون ، أي المصاب بالعين .