أنس بن مالك يرفعه : ( لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح ) ، قالوا : فما
الفأل الصالح ؟ قال : الكلمة الطيبة
وعنه عليه السلام : ( تفاءلوا ولا تطيروا ) .
وروى عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يتطير
من شئ ، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فإذا أعجبه سر به ، ورئى بشر ذلك
في وجهه ، وإن كره اسمه رئيت الكراهة على وجهه ، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها
فإن أعجبه ظهر على وجهه .
بنى عبيد الله بن زياد بالبصرة دارا عظيمة ، فمر بها بعض الاعراب ، فرأى في
دهليزها صورة أسد وكلب وكبش ، فقال : أسد كالح ، وكبش ناطح ، وكلب نابح ،
والله لا يمتع بها ، فلم يلبث عبيد الله فيها إلا أياما يسيرة .
أبو هريرة يرفعه : ( إذا ظننتم فلا تحققوا ، وإذا تطيرتم فامضوا ، وعلى الله فتوكلوا ) .
وقال عليه السلام : ( أحسنها الفأل ، ولا يرد قدرا ، ولكن إذا رأى أحدكم
ما يكره فليقل : اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ،
ولا حول ولا قوة إلا بك ) .
وقال بعض الشعراء :
لا يعلم المرء ليلا ما يصبحه * إلا كواذب ما يجرى به الفأل
والفأل والزجر والكهان كلهم * مضللون ودون الغيب أقفال .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( القيافة والطرق والطيرة من الخبث ) .
ابن عباس يرفعه : ( من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر ) .
أبو هريرة يرفعه : ( من أتى كاهنا فصدقه فيما يقول فقد برئ مما أنزل الله على
أبى القاسم ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 374
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٧٤