وسأل النسابة البكري رؤبه عن نسبه ولم يكن يعرفه ، قال : أنا ابن العجاج
قال : قصرت وعرفت .
صاح أعرابي بعبد الله بن جعفر : يا أبا الفضل ، قيل ليست كنيته ، قال : وإن
لم تكن كنيته فإنها صفته . نظر عمر إلى جارية له سوداء تبكي فقال : ما شأنك ؟
قالت : ضربني ابنك أبو عيسى ، قال : أو قد تكنى بأبي عيسى ! على به ، فاحضروه ،
فقال : ويحك ! أكان لعيسى أب فتكنى به ! أتدري ما كنى العرب ! أبو سلمة ،
أبو عرفطة ، أبو طلحة ، أبو حنظلة ، ثم أدبه .
لما أقبل قحطبة بن شبيب نحو ابن هبيرة أراد ابن هبيرة أن يكتب إلى
مروان بخبره ، وكره أن يسميه ، فقال : اقلبوا اسمه ، فوجدوه هبط حق ، فقال :
دعوه على هيئته .
قال برصوما الزامر لامه : ويحك ! أما وجدت لي اسما تسميني به غير هذا !
قالت : لو علمت إنك تجالس الخلفاء والملوك سميتك يزيد بن مزيد .
قيل لبعض صبيان الاعراب : ما أسمك ؟ قال قراد ، قيل : لقد ضيق أبوك
عليك الاسم ، قال : إن ضيق الاسم لقد أوسع الكنية ، قال : ما كنيتك ؟
قال : أبو الصحارى .
نظر المأمون إلى غلام حسن الوجه في الموكب ، فقال له يا غلام ، ما أسمك ؟ قال :
لا أدرى ، قال : أو يكون أحد لا يعرف اسمه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، اسمي الذي
أعرف به ( لا أدرى ) فقال المأمون :
وسميت لا أدري لأنك لا تدري * بما فعل الحب المبرح في صدري
ولد لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ولد ذكر ، فبشر به وهو عند معاوية
شرح نهج البلاغة — صفحة 368
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٦٨