وقالت امرأة امرئ القيس له وكان مفركا عند النساء : إذا عرقت عرقت بريح
كلب . قال صدقت : إن أهلي أرضعوني مرة بلبن كلبه .
قال سلمه بن عياش ، يقول لجعفر بن سليمان :
فما شم أنفى ريح كف رأيتها * من الناس إلا ريح كفك أطيب
فأمر له بألف دينار ومائة مثقال من المسك ومائة مثقال من العنبر .
وجه عمر إلى ملك الروم بريدا فاشترت أم كلثوم امرأة عمر طيبا بدنانير وجعلته
في قارورتين وأهدتهما إلى امرأة ملك الروم ، فرجع البريد إليها ومعه ملء القارورتين
جواهر ، فدخل عليها عمر ، وقد صبت الجواهر في حجرها ، فقال : من أين لك هذا ؟
فأخبرته ، فقبض عليه ، وقال : هذا للمسلمين ، قالت : كيف وهو عوض هديتي ! قال :
بيني وبينك أبوك ، فقال علي عليه السلام : لك منه بقيمة دينارك ، والباقي للمسلمين
جملة لان بريد المسلمين حمله .
قيل لخديجة بنت الرشيد : رسل العباس بن محمد على الباب ، معهم زنبيل يحمله
رجلان . فقالت : تراه بعث إلى باقلاء ؟ فكشف الزنبيل عن جرة مملوءة غالية فيها مسحاة
من ذهب ، وإذا برقعة : هذه جرة أصيبت هي وأختها في خزائن بنى أمية ، فأما
أختها فغلب عليها الخلفاء ، وأما هذه فلم أر أحدا أحق بها منك .
شرح نهج البلاغة — صفحة 351
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٥١