لما بلغ الحسن بن علي عليه السلام قول معاوية : إذا لم يكن الهاشمي جوادا والأموي
حليما والعوامي شجاعا والمخزومي تياها لم يشبهوا آباءهم ، فقال : إنه والله ما أراد بها
النصيحة ، ولكن أراد أن يفنى بنو بني هاشم
ما في أيديهم فيحتاجوا إليه ، وأن يشجع بنو
العوام فيقتلوا ، وأن يتيه بنو مخزوم فيمقتوا ، وأن يحلم بنو أمية فيحبهم الناس .
كان قاضي القضاة محمد بن أبي الشوارب الأموي تائها ، فهجاه عبد الأعلى
البصري فقال :
إني رأيت محمدا متشاوسا * مستصغرا لجميع هذى الناس ( 1 )
ويقول لما أن تنفس خاليا * نفسا له يعلو على الأنفاس
ويح الخلافة في جوانب لحيتي * تستن دون لحى بنى العباس !
بعض الأموية :
إذا تائه من عبد شمس رأيته * يتيه فرشحه لكل عظيم
وإن تاه تياه سواه فإنه * يتيه لحمق أو يتيه للوم .
لبعض الأموية أيضا :
ألسنا بنى مروان كيف تبدلت * بنا الحال أو دارت علينا الدوائر !
إذا ولد المولود منا تهللت * له الأرض واهتزت إليه المنابر .
بعض التياهين :
أتيه على أنس البلاد وجنها * ولو لم أجد خلقا أتيه على نفسي
أتيه فلا أدرى من التيه من أنا * سوى ما يقول الناس في وفى جنسي
فإن زعموا أنى من الانس مثلهم * فما لي عيب غير أنى من الانس .
هامش
( 1 ) المتشاوس : المختال عجبا وكبرا .