شاعر
كان دخان الند ما بين جمره * بقايا ضباب في رياض شقيق .
قالوا : خير العود المندلي ، وهو منسوب إلى مندل : قرية من قرى الهند ،
وأجوده أصلبه ، وامتحان رطبه أن ينطبع فيه نقش الخاتم ، واليابس تفصح عنه
النار ، ومن خاصية المندلي أن رائحته تثبت في الثواب أسبوعا ، وإنه لا يقمل
ما دامت فيه .
قال صاحب المنهاج ( 1 ) : العود عروق أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى تتعفن ،
منها الخشبية والقشرية ، ويبقى العود الخالص ، وأجوده المندلي ، ويجلب من وسط بلاد
الهند ، ثم العود الهندي ، وهو يفضل على المندلي بأنه لا يولد القمل ، وهو أعبق بالثياب .
قال : وأفضل العود أرسبه في الماء ، والطافي ردئ .
قال أبو العباس الأعمى :
ليت شعري من أين رائحة المسك * وما إن أخال بالخيف أنسى
حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بنى عبد شمس
خطباء على المنابر فرسان * على الخيل قاله غير خرس
بحلوم مثل الجبال رزان * ووجوه مثل الدنانير ملس .
المسيب بن علس ( 3 ) .
تبيت الملوك على عتبها * وشيبان إن غضبت تعتب ( 4 )
وكالشهد بالراح ألفاظهم * وأخلاقهم منهما أعذب
هامش
( 1 ) المنهاج الورقة 174 .
( 2 ) ديوان الأعشين 350 .