وكالمسك ترب مقاماتهم * وترب قبورهم أطيب .
أخذه العباس بن الأحنف فقال :
وأنت إذا ما وطئت التراب * كان ترابك للناس طيبا .
وهجا بعض الشعراء العمال في أيام عمر ، ووقع عليهم ، فقال في بعض شعره :
نئوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا * فإني لهم وفر ولسنا ذوي وفر
إذا التاجر الداري جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقهم تجرى
فقبض عمر على العمال وصادرهم .
قالوا في الكافور ، إنه ماء في شجر مكفور فيه يغرزونه بالحديد ، فإذا خرج إلى
ظاهر ذلك الشجر ضربه الهواء فانعقد كالصموغ الجامدة على الأشجار .
وقال صاحب المنهاج ( 1 ) : هو أصناف : منها الفنصوري ( 2 ) ، والرباحي ( 3 ) ،
والأزاد ، والإسفرك ( 4 ) الأزرق ، وهو المختط بخشبة ، وقيل أن شجرته عظيمة تظلل
أكثر من مائة فارس ، وهي بحرية ، وخشب الكافور أبيض إلى الحمرة خفيف ، والرباحي
يوجد في بدن شجرته قطع كالثلج ، فإذا شققت الشجرة تناثر منها الكافور .
الند : هو الغالية ، وهو العود المطري بالمسك والعنبر ودهن البان ، ومن الناس من
لا يضيف إليه دهن البان ، ويجعل عوضه الكافور ، ومنهم من لا يضيف إليه الكافور
أيضا ، ومن الناس من يركب الغالية من المسك والعنبر والكافور ودهن النيلوفر .
قال الأصمعي : قلت لأبي المهدية الأعرابي : كيف تقول ، ليس الطيب إلا المسك ؟
فلم يحفل الأعرابي ، وذهب إلى مذهب آخر ، فقال : فأين أنت عن العنبر ؟ فقلت :
كيف تقول : ليس الطيب إلا المسك والعنبر ؟ قال : فأين أنت عن البان ، قلت : فكيف
هامش
( 1 ) المنهاج : ورقة 177 .
( 2 ) فنصور : جزيرة سرنديب . انظر المفردات لابن البيطار ج 4 : 52 طبع بولاق .
( 3 ) نسبة إلى ملك اسمه رباح انظر نهاية الإرب ج 11 : 294 .
( 4 ) كذا في قانون ابن سينا وشرح الأدوية المفردة للكازروني ونهاية الإرب ج 11 : 294 .