فأما صاحب المنهاج في الطب فقال : العنبر من عين في البحر ، ويكون جماجم أكبرها
وزنه ألف مثقال ، والأسود أردأ أصنافه ، وكثيرا ما يوجد في أجواف السمك التي تأكله
وتموت . وتوجد فيه سهوكة .
وقال في المسك : إنه سرة دابة كالظبي ، له نابان أبيضان معقفان إلى الجانب الإنسي
كقرنين . جاء في الحديث المرفوع : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن
ثفلات ) ، أي غير متطيبات ( 1 ) .
وفى الحديث أيضا : ( إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا ) ، والمراد من ذلك
ألا تهيج عليهن شهوة الرجال .
قال الشاعر :
والمسك بينا تراه ممتهنا * بفهر عطاره وساحقه
حتى تراه في عارضي ملك * أو موضع التاج من مفارقه .
الصنوبري في استهداء المسك :
المسك أشبه شئ بالشباب فهب * بعض الشباب لبعض العصبة الشيب
يقال : أن رجلا وجد قرطاسا فيه اسم الله تعالى ، فرفعه ، وكان عنده
دينار ، فاشترى به مسكا ، فطيبه ، فرأى في المنام قائلا يقول له كما طيبت أسمى
لأطيبن ذكرك .
قال خالد بن صفوان ليزيد بن المهلب : ما رأيت صدا المغفر ، ولا عبق العنبر
بأحد أليق منه بك ، فقال : حاجتك ، قال : ابن أخ لي في حبسك ، فقال : يسبقك
إلى المنزل .
هامش
( 1 ) المنهاج . الورقة 174 .