قال : وقد أجاز بعضهم أصعل في الصعل ، وذكر إنها لغة لا أدرى عمن هي !
والأصمع : الصغير الاذن ، وامرأة صمعاء .
وفي حديث ابن عباس إنه كان لا يرى بأسا أن يضحى بالصمعاء . وحمش الساقين
بالتسكين : دقيقها .
ومنها : إن قوما أتوه برجل فقالوا إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له : إنك
لخروط ، أتؤم قوما هم لك كارهون !
قال أبو عبيد الخروط : المتهور في الأمور ، الراكب برأسه جهلا ، ومنه قيل
انخرط علينا فلان ، أي أندرا بالقول السيئ والفعل . قال : وفقه هذا الحديث إنه
ما أفتى عليه السلام بفساد صلاته لأنه لم يأمره بالإعادة ، ولكنه كره له أن يؤم قوما
هم له كارهون .
ومنها : أن رجلا اتاه وعليه ثوب من قهز ، فقال : إن بنى فلان ضربوا بنى فلانة
بالكناسة ، فقال عليه السلام : صدقني سن بكره .
قال أبو عبيد : هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر على وجهه ويصدق
فيه . ويقال أن أصله إن الرجل ربما باع بعيره فيسأل المشترى عن سنه
فيكذبه ، فعرض رجل بكرا له فصدق في سنه ، فقال الآخر : صدقني سن بكره ،
فصار مثلا .
والقهز بكسر القاف : ثياب بيض يخالطها حرير ، ولا أراها عربية ، وقد استعملها
العرب ، قال ذو الرمة يصف البزاة البيض :
شرح نهج البلاغة — صفحة 121
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢١