شيئا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد ، وهي زعموا أنها من أحمق الدواب ، بلغ من حمقها
أن يدخل عليها فيقال أم عامر نائمة ، أو ليست هذه ! والضبع ، هذه أم عامر
فتسكت حتى تؤخذ ، فأراد علي عليه السلام : إني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم .
ومنها قوله عليه السلام : من وجد في بطنه رزا فلينصرف وليتوضأ .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : إنما هو أرزأ مثل أرز الحية ، وهو دورانها
وحركتها ، فشبه دوران الريح في بطنه بذلك .
قال : وقال الأصمعي : هو الرز ، يعنى الصوت في البطن من القرقرة ونحوها
قال الراجز :
كأن في ربابه الكبار * رز عشار جلن في عشار ( 1 )
وقال أبو عبيد : فقه هذا الحديث أن ينصرف فيتوضأ ويبنى على صلاته ما لم
يتكلم ، وهذا إنما هو قبل أن يحدث .
قلت : والذي أعرفه من الأرز إنه الانقباض لا الدوران والحركة ، يقال أرز فلان
بالفتح وبالكسر ، إذ تضام وتقبض من بخله فهو أروز ، والمصدر أرزا وأروزا ،
قال رؤبة :
* فذاك يخال أروز الأرز ( 2 ) *
فأضاف الاسم إلى المصدر كما يقال عمر العدل وعمرو الدهاء ، لما كان العدل
والدهاء أغلب أحوالهما ، وقال أبو الأسود الدؤلي يذم إنسانا إذا سئل أزر ، وإذا
دعى اهتز - يعنى إلى الطعام ، وفي الحديث : ( إن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز
الحية إلى جحرها ) أي يجتمع إليها وينضم بعضه إلى بعض فيها .
هامش
( 1 ) اللسان ( أرز ) ، ونسبه إلى رؤبة .
( 2 ) اللسان ( أرز ) .