ومنها إن الأشعث قال له وهو على المنبر : غلبتنا عليك هذه الحمراء ، فقال عليه
السلام : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ، يتخلف أحدهم يتقلب على فراشه وحشاياه
كالعير ويهجر هؤلاء للذكر ! أأطردهم ؟ إني إن طردتهم لمن الظالمين ، والله لقد سمعته
يقول والله ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا .
قال أبو عبيد : الحمراء : العجم والموالي ، سموا بذلك لان الغالب على ألوان العرب
السمرة ، والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة . والضياطرة : الضخام الذين لا نفع
عندهم ولا غناء ، واحدهم ضيطار .
ومنها : قوله عليه السلام : اقتلوا الجان ذا الطفيتين ، والكلب الأسود ذا الغرتين .
قال أبو عبيد : الجان حيه بيضاء ، والطفية في الأصل : خوصه المقل ، وجمعها طفي ،
ثم شبهت الخطتان على ظهر الحية بطفيتين . والغرة : البياض في الوجه .
[ نبذ من غريب كلام الامام على وشرحه لابن قتيبة ]
وقد ذكر ابن قتيبة في غريب الحديث له عليه السلام كلمات أخرى :
فمنها قوله : من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقل
غشيان النساء . فقيل له يا أمير المؤمنين ، وما خفة الرداء في البقاء ؟ فقال : الدين .
شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٤