من الورق أو صقع كان رؤوسها * من القهز والقوهي بيض المقانع .
ومنها : ذكر عليه السلام آخر الزمان والفتن ، فقال : خير أهل ذلك الزمان كل
نومه ، أولئك مصابيح الهدى ، ليسوا بالمسابيح ولا المذاييع البذر .
وقد تقدم شرح ذلك .
ومنها : إن رجلا سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا ، فاتهم أهله أصحابه
ورفعوهم إلى شريح ، فسألهم البينة على قتله ، فارتفعوا إلى علي عليه السلام ، فأخبروه
بقول شريح ، فقال :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، ثم فرق بينهم وسألهم ، فاختلفوا ، ثم أقروا
بقتلهم ، فقتلهم به .
قال أبو عبيد : هذا مثل ، أصله إن رجلا أورد إبله ماء لا تصل إليه الإبل إلا
بالاستقاء ، ثم اشتمل ونام وتركها لم يستسق لها ، والكلمة الثانية مثل أيضا ، يقول
إن أيسر ما كان ينبغي أن يفعل بالإبل أن يمكنها من الشريعة ويعرض عليها الماء .
يقول أقل ما كان يجب على شريح أن يستقصى في المسألة والبحث عن خبر الرجل
ولا يقتصر على طلب البينة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 122
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٢