إذا احمر موضع الباس ، وهو الأرض التي عليها معركة القوم ، واحمرارها لما يسيل
عليها من الدم .
[ نبذ من غريب كلام الامام على وشرحه لأبي عبيد ]
ولما كان تفسير الرضى رحمه الله قد تعرض للغريب من كلامه عليه السلام ،
ورأينا إنه لم يذكر من ذلك إلا اليسير ، آثرنا أن نذكر جملة من غريب كلامه عليه
السلام مما نقله أرباب الكتب المصنفة في غريب الحديث عنه عليه السلام .
فمن ذلك ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتابه : لان أطلى بجواء
قدر أحب إلى من أن أطلى بزعفران .
قال أبو عبيد : هكذا الرواية عنه : ( بجواء قدر ) ، قال : وسمعت الأصمعي يقول
إنما هي الجاوة ، وهي الوعاء الذي يجعل القدر فيه وجمعها جياء .
قال : وقال أبو عمرو : يقال لذلك الوعاء جواء وجياء ، قال : ويقال للخرقة التي
ينزل بها الوعاء عن الأثافي جعال .
ومنها قوله عليه السلام حين أقبل يريد العراق فأشار إليه الحسن بن علي عليه
السلام أن يرجع : والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : اللدم صوت الحجر ، أو الشئ يقع على الأرض ،
وليس بالصوت الشديد ، يقال منه لدم الدم بالكسر ، وإنما قيل ذلك للضبع ، لأنهم
إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر خفيف ، أو ضربوا بأيديهم فتحسبه
شرح نهج البلاغة — صفحة 117
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٧