( 265 )
الأصل :
ومنه : كالياسر الفالج ، ينتظر أول فوزه من قداحه .
قال : الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ، والفالج : القاهر
الغالب ، يقال : قد فلج عليهم وفلجهم ، قال الراجز :
* لما رأيت فالجا قد فلجا *
الشرح :
أول الكلام أن المرء المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت ، ويغري به لئام
الناس ، كالياسر الفالج ينتظر أول فوزه من قداحه ، أو داعي الله ، فما عند الله خير
للأبرار ، يقول هو بين خيرتين : إما أن يصير إلى ما يحب من الدنيا ، فهو بمنزلة صاحب
القدح المعلى ، وهو أوفرها نصيبا ، أو يموت فما عند الله خير له وأبقى ( 1 ) .
وليس يعنى بقوله : الفالج : القامر الغالب فسره الرضى رحمه الله ، لان الياسر
الغالب القامر لا ينتظر أول فوزه من قداحه ، وكيف ينتظر وقد غلب ! وأي حاجة له
إلى الانتظار ! ولكنه يعنى بالفالج الميمون النقيبة الذي له عادة مطردة أن يغلب ، وقل
أن يكون مقهورا .
هامش
( 1 ) ا : ( أبقى له ) .