( 266 )
الأصل :
ومنه : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله فلم يكن أحد منا أقرب إلى
العدو منه .
قال : معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو ، واشتد عضاض الحرب فزع
المسلمون إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ، فينزل الله تعالى النصر
عليهم به ، ويأمنون ما كانوا يخافونه بمكانه .
وقوله : ( إذا احمر البأس ) : كناية عن اشتداد الامر ، وقد قيل في ذلك
أقوال ، أحسنها أنه شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة
بفعلها ولونها ، ومما يقوى ذلك قول الرسول صلى الله عليه وآله وقد رأى مجتلد
الناس يوم حنين وهي حرب هوازن : ( الان حمى الوطيس ) ، والوطيس : مستوقد
النار ، فشبه رسول الله صلى الله عليه وآله ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار
وشدة التهابها .
الشرح :
الجيد في تفسير هذا اللفظ أن يقال : البأس الحرب نفسها ، قال الله تعالى : ( والصابرين
في البأساء والضراء وحين البأس ) ( 1 ) ، وفى الكلام حذف مضاف تقديره
هامش
( 1 ) سورة البقرة 177 .