( 264 )
الأصل :
ومنه : إنه شيع جيشا يغزيه فقال : اعزبوا عن النساء ما استعطتم .
ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلوب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن ،
لان ذلك يفت في عضد الحمية ، ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ،
ويلفت عن الابعاد في الغزو ، فكل من امتنع من شئ فقد أعزب عنه ،
والعازب والعزوب : الممتنع من الأكل والشرب .
الشرح :
التفسير صحيح ، لكن قوله : ( من امتنع من شئ فقد أعزب عنه ) ليس بجيد ،
والصحيح ( فقد عزب عنه ) ثلاثي ، والصواب : وكل من منعته من شئ فقد أعزبته
عنه تعديه بالهمزة ، كما تقول أقمته وأقعدته ، والفعل ثلاثي قام وقعد ، والدليل على
أن الماضي ثلاثي هاهنا . قوله : ( والعازب والعزوب : الممتنع من الأكل والشرب ، ولو
كان رباعيا لكان ( المعزب ) وهو واضح ، وعلى هذا تكون الهمزة في أول الحرف
همزة وصل مكسورة ، كما في ( اضربوا ) لان المضارع يعزب بالكسر .
شرح نهج البلاغة — صفحة 114
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٤