( 263 )
الأصل :
ومنه : أن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى
إذا قبضه .
قال الظنون : الذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذي هو عليه أم لا ،
فكأنه الذي يظن به ذلك ، فمرة يرجوه ، ومرة لا يرجوه ، وهو من أفصح
الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدرى على أي شئ أنت منه فهو ظنون ،
وعلى ذلك قول الأعشى :
من يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر ( 1 )
مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر
والجد : البئر العادية في الصحراء . والظنون : التي لا يعلم هل فيها ماء
أم لا
الشرح :
قال أبو عبيدة : في هذا الحديث من الفقه إن من كان له دين على الناس فليس
عليه أن يزكيه حتى يقبضه ، فإذا قبضه زكاة لما مضى ، وإن كان لا يرجوه ، قال :
وهذا يرده قول من قال : إنما زكاته على الذي عليه المال ، لأنه ( 2 ) المنتفع به ، قال :
هامش
( 1 ) ديوانه 141 .
( 2 ) ا : ( لأنه الذي ينتفع به ) .