تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فلما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة جعل أبو بكر ينادى : : أنشدكم الله أيها الناس طوق أختي ، فلم يرد أحد عليه ، فقال يا أخيه احتسبي طوقك فان الأمانة في الناس قليل . قال الواقدي : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الحرب ، وأمر بقتل ستة رجال وأربع نسوة عكرمة بن أبي جهل ، وهبار بن الأسود ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ومقيس بن صبابة الليثي ، والحويرث بن نفيل ، وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي ، وهند بنت عتبة وسارة مولاه لبني هاشم ، وقينتين لابن خطل : قريبا وقريبة ، ويقال : قرينا وأرنب . قال الواقدي . ودخلت الجنود كلها ، فلم تلق حربا إلا خالد بن الوليد فإنه وجد جمعا من قريش وأحابيشها قد جمعوا له ، فيهم صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، فمنعوه الدخول ، وشهروا السلاح ، ورموه بالنبل ، وقالوا : لا تدخلها عنوة أبدا ، فصاح خالد في أصحابه ، وقاتلهم ، فقتل من قريش أربعة وعشرون ، ومن هذيل أربعة ، وانهزموا أقبح انهزام حتى قتلوا بالحزورة ، وهم مولون من كل وجه ، وانطلقت طائفة منهم فوق رؤوس الجبال ، واتبعهم المسلمون ، وجعل أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام يناديان : يا معشر قريش ، علام تقتلون أنفسكم ؟ من دخل داره فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن وضع السلاح فهو آمن ، فجعل الناس يقتحمون الدور ويغلقون عليهم الأبواب ، ويطرحون السلاح في الطرق حتى يأخذه المسلمون . قال الواقدي وأشرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من على ثنية أذاخر ، فنظر إلى البارقة فقال : ما هذه البارقة ؟ ألم أنه عن القتال ؟ قيل : يا رسول الله ، خالد بن الوليد
شرح نهج البلاغة — صفحة 275 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم