تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
سنين ، وقال : يا جابر ، إن منزلنا اليوم حيث تقاسمت علينا قريش في كفرها ، قال جابر : فذكرت كلاما كنت أسمعه في المدينة قبل ذلك ، كان يقول : منزلنا غدا إن شاء الله إذا فتح علينا مكة في الخيف حيث تقاسموا على الكفر . قال الواقدي : وكانت قبته يومئذ بالأدم ضربت له بالحجون ، فأقبل حتى انتهى إليها ومعه أم سلمة وميمونة قال الواقدي : وحدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ألا تنزل منزلك من الشعب ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل من منزل ! وكان عقيل قد باع منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة ، فقيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأنزل في بعض بيوت مكة من غير منازلك . فأبى وقال : لا أدخل البيوت ، فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا ، وكان يأتي إلى المسجد من الحجون ، قال : وكذلك فعل في عمرة القضية وفى حجته . قال الواقدي : وكانت أم هانئ بنت أبي طالب تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي فلما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها : عبد الله بن أبي ربيعة والحارث بن هشام المخزوميان ، فاستجارا بها ، وقالا نحن في جوارك ، فقالت : نعم أنتما في جواري . قالت أم هانئ : فهما عندي إذ دخل على فارس مدجج في الحديد ولا أعرفه ، فقلت له ، أنا بنت عم رسول الله ، فأسفر عن وجهه ، فإذا على أخي فاعتنقته ، ونظر إليهما فشهر السيف عليهما ، فقلت : أخي من بين الناس تصنع بي هذا ؟ فألقيت عليهما ثوبا ، فقال : أتجيرين المشركين ! فحلت دونهما ، وقلت : لا والله وابتدئ بي قبلهما ، قالت : فخرج ولم يكد ، فأغلقت عليهما بيتا ، وقلت : لا تخافا ، وذهبت إلى خباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
شرح نهج البلاغة — صفحة 277 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم