تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وجعلت الخيل تعج بذي طوى في كل وجه ، ثم ثابت وسكنت ، والتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أسيد بن حضير ، فقال كيف قال حسان بن ثابت ؟ قال : فأنشده : عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء ( 1 ) تظل جيادنا متمطرات * تلطمهن بالخمر النساء ( 2 ) . فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحمد الله ، وأمر الزبير بن العوام أن يدخل من كداء ، وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من الليط ، وأمر قيس بن سعد أن يدخل من كدي ، ودخل هو ( صلى الله عليه وآله ) من أذاخر . قال الواقدي : وحدثني مروان بن محمد عن عيسى بن عميلة الفزاري ، قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة بين الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن . قال الواقدي : وروى عيسى بن معمر ، عن عباد بن عبد الله ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : صعد أبو قحافة بصغرى بناته واسمها قريبة ، وهو يومئذ أعمى ، وهي تقوده حتى ظهرت به إلى أبى قبيس ، فلما أشرفت به قال : يا بنية ، ماذا ترين ؟ قالت : أرى سوادا مجتمعا مقبلا كثيرا ! قال : يا بنية ، تلك الخيل فانظري ، ماذا ترين ؟ قالت : أرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا ، قال : ذاك الوازع ، فانظري ما ذا ترين ؟ قالت : قد تفرق السواد ، قال قد تفرق الجيش ، البيت البيت ، قالت : فنزلت الجارية به وهي ترعب لما ترى ، فقال : يا بنية ، لا تخافي ، فوالله إن أخاك عتيقا لآثر أصحاب محمد عند محمد ، قالت : وعليها طوق من فضة ، فاختلسه بعض من دخل ،
هامش
( 1 ) ديوانه 5 والنقع : الغبار . ( 2 ) متمطرات : مسرعات . والخبر : جمع خمار .