تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لامه - فقال عثمان : إن الحكم شيخ قريش ، فما البيتان ؟ فقال : رأيت لعم المرء زلفى قرابة * دوين أخيه حادثا لم يكن قدما فأملت عمرا أن يشب وخالدا * لكي يدعواني يوم نائبة عما . يعنى عمرا وخالدا ابني عثمان . قال : فرق له عثمان وقال : قد وليتك الكوفة ، فأخرجه إليها ( 1 ) . قال أبو الفرج : وأخبرني أحمد بن عبد العزيز ، قال حدثني عمر بن شبه قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن ابن ( 2 ) دأب قال : لما ولى عثمان الوليد بن عقبه الكوفة قدمها وعليها سعد بن أبي وقاص ، فأخبر بقدومه ولم يعلم أنه قد أمر فقال : وما صنع ؟ قالوا : وقف في السوق فهو يحدث الناس هناك ، ولسنا ننكر شيئا من أمره ، فلم يلبث أن جاءه نصف النهار ، فاستأذن على سعد ، فأذن له ، فسلم عليه بالإمرة ، وجلس معه ، فقال له سعد : ما أقدمك يا أبا وهب ؟ قال : أحببت زيارتك ، قال وعلى ذاك أجئت بريدا ؟ قال : أنا أرزن من ذلك ، ولكن القوم احتاجوا إلى عملهم فسرحوني إليه ، وقد استعملني أمير المؤمنين على الكوفة فسكت سعد طويلا ، ثم قال : لا والله ما أدرى أصلحت بعدنا أم فسدنا بعدك ! ثم قال : كليني وجريني ضباع وأبشري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره . فقال الوليد : أما والله لأنا أقول للشعر منك ، وأروى له ، ولو شئت لأجبتك ، ولكني أدع ذاك لما تعلم ، نعم والله لقد أمرت بمحاسبتك ، والنظر في أمر عمالك ، ثم بعث إلى عمال سعد فحبسهم وضيق عليهم ، فكتبوا إلى سعد يستغيثون به ، فكلمه فيهم فقال له : أو للمعروف عندك موضع ؟ قال : نعم فخلى سبيلهم . ( 3 )
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 174 ( ساسي ) ، وفي د " فأخرج " .