قال أحمد ( 1 ) : وحدثني عمر ، عن أبي بكر الباهلي ، عن هشيم ، عن العوام
ابن حوشب . قال : لما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدرى كست بعدنا
أم حمقنا بعدك ! فقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق ، فإنه الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون .
فقال سعد : أراكم والله ستجعلونه ملكا ( 2 ) .
قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد قال : حدثني عمر قال : حدثني هارون بن معروف ،
عن ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب قال : صلى الوليد بأهل الكوفة الغداة أربع
ركعات ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك
في زيادة منذ اليوم ( 3 ) .
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد قال : حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن حميد ،
قال : حدثنا جرير ، عن الأجلح عن الشعبي قال : قال الحطيئة يذكر الوليد :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالغدر ( 4 )
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم - سكرا - ولم يدر ( 5 )
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر ( 6 )
كفوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزي ( 7 ) ترجى .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري .
( 2 ) الأغاني 4 : 176 .
( 3 ) الأغاني 4 : 176 .
( 4 ) الأغاني 4 : 176 وفي د " حين يذكر ربه " .
( 5 ) الديوان : " أأزيدكم ثملا " .
( 6 ) الديوان . " ليزيدهم خيرا ولو قبلوا " .
( 7 ) الديوان : " خلعوا عنانك " ، وبعده :
ورأوا شمائل ماجد أنف * يعطي على الميسور والعسر
قرعت مكذوبا عليك ولم * تردد إلى عذر ولا فقر .