تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقال الحطيئة أيضا تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وأعلن بالنفاق ( 1 ) ومج الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق . ( 2 ) قال أبو الفرج : وأخبرنا محمد بن خلف وكيع قال : حدثنا حماد بن إسحاق ، قال : حدثني أبي قال : قال أبو عبيدة وهشام بن الكلبي والأصمعي : كان الوليد زانيا يشرب الخمر ، فشرب بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب بعد أن قرأ بهم رافعا صوته في الصلاة علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا . فشخص أهل الكوفة إلى عثمان فأخبروه بخبره ، وشهدوا عليه بشرب الخمر ، فأتى به ، فأمر رجلا من المسلمين أن يضربه الحد ، فلما دنا منه قال : نشدتك الله وقرابتي من أمير المؤمنين ! فتركه ، فخاف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن يعطل الحد ، فقام إليه فحده بيده ، فقال الوليد : نشدتك الله والقرابة ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أسكت أبا وهب ، فإنما هلك بنو إسرائيل لتعطيلهم الحدود ، فلما ضربه وفرغ منه قال : لتدعوني قريش بعدها جلادا ، قال إسحاق : وحدثني مصعب بن الزبير قال : قال الوليد بعد ما شهدوا عليه فجلد : اللهم إنهم قد شهدوا على بزور ، فلا ترضهم عن أمير ، ولا ترض عنهم أميرا ، قال : وقد عكس الحطيئة أبياته فجعلها مدحا للوليد : شهد الحطيئة حين يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر
هامش
( 1 ) ملحق ديوانه 119 ، وفيه : " وجاهر بالنفاق " . ( 2 ) الأغاني 4 : 176 .