الشرح :
طلاع الأرض : ملؤها ، ومنه قول عمر : لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به
من هول المطلع .
وآسى : أحزن .
وأكثرت تأليبكم : تحريضكم وإغراءكم به . والتأنيب : أشد اللوم .
وونيتم : ضعفتم وفترتم . وممالككم تزوى ، أي تقبض .
ولا تثاقلوا ، بالتشديد ، أصله " تتثاقلوا " . وتقروا بالخسف : تعترفوا بالضيم
وتصبروا له . وتبوءوا بالذل ترجعوا به . والأرق : الذي لا ينام . ومثل قوله ( عليه
السلام ) : " من نام لم ينم عنه " قول الشاعر :
لله درك ما أردت بثائر * حران ليس عن الترات براقد ( 1 )
أسهرته ثم اضطجعت ولم ينم * حنقا عليك وكيف نوم الحاقد !
فأما الذي رضخت له على الاسلام الرضائخ ، فمعاوية والرضيخة شئ قليل يعطاه
الانسان يصانع به عن شئ ( 2 ) يطلب منه كالأجر ، وذلك لأنه من المؤلفة قلوبهم الذين
رغبوا في الاسلام والطاعة بجمال وشاء دفعت إليهم ، وهم قوم معروفون كمعاوية وأخيه
يزيد ، وأبيهما أبي سفيان ، وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام
ابن المغيرة ، وحويطب بن عبد العزى ، والأخنس بن شريق ، وصفوان بن أمية ،
وعمير بن وهب الجمحي ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، وعباس بن مرداس
وغيرهم ، وكان إسلام هؤلاء للطمع والأغراض الدنياوية ، ولم يكن عن أصل ولا عن
يقين وعلم .
هامش
( 1 ) التراث : جمع ترة ، وهي الاخذ بالثأر .
( 2 ) في د " أمر " .