تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الشرح : طلاع الأرض : ملؤها ، ومنه قول عمر : لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع . وآسى : أحزن . وأكثرت تأليبكم : تحريضكم وإغراءكم به . والتأنيب : أشد اللوم . وونيتم : ضعفتم وفترتم . وممالككم تزوى ، أي تقبض . ولا تثاقلوا ، بالتشديد ، أصله " تتثاقلوا " . وتقروا بالخسف : تعترفوا بالضيم وتصبروا له . وتبوءوا بالذل ترجعوا به . والأرق : الذي لا ينام . ومثل قوله ( عليه السلام ) : " من نام لم ينم عنه " قول الشاعر : لله درك ما أردت بثائر * حران ليس عن الترات براقد ( 1 ) أسهرته ثم اضطجعت ولم ينم * حنقا عليك وكيف نوم الحاقد ! فأما الذي رضخت له على الاسلام الرضائخ ، فمعاوية والرضيخة شئ قليل يعطاه الانسان يصانع به عن شئ ( 2 ) يطلب منه كالأجر ، وذلك لأنه من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الاسلام والطاعة بجمال وشاء دفعت إليهم ، وهم قوم معروفون كمعاوية وأخيه يزيد ، وأبيهما أبي سفيان ، وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ابن المغيرة ، وحويطب بن عبد العزى ، والأخنس بن شريق ، وصفوان بن أمية ، وعمير بن وهب الجمحي ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، وعباس بن مرداس وغيرهم ، وكان إسلام هؤلاء للطمع والأغراض الدنياوية ، ولم يكن عن أصل ولا عن يقين وعلم .
هامش
( 1 ) التراث : جمع ترة ، وهي الاخذ بالثأر . ( 2 ) في د " أمر " .