تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كفوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجرى ورأوا شمائل ماجد أنف * يعطى على الميسور والعسر فنزعت مكذوبا عليك ولم * تنزع على طمع ولا ذعر ( 1 ) . قال أبو الفرج : ونسخت من كتاب هارون بن الرباب بخطه ، عن عمر بن شبة ، قال : شهد رجل عند أبي العجاج - وكان على قضاء البصرة - على رجل من المعيطيين بشهادة ، وكان الشاهد سكران ، فقال المشهود عليه ، وهو المعيطي : أعزك الله أيها القاضي ، إنه لا يحسن من السكر أن يقرأ شيئا من القرآن ، فقال الشاهد : بلى أحسن ، قال : فاقرأ فقال : علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا . يمجن ( 2 ) بذلك ، ويحكى ما قاله الوليد في الصلاة ، وكان أبو العجاج أحمق ، فظن أن هذا الكلام من القرآن ، فجعل يقول : صدق الله ورسوله ، ويلكم ، كم تعلمون ولا تعملون ! ( 3 ) قال أبو الفرج : وأخبرني أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن مبارك بن سلام ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الضحى ، قال كان ناس من أهل الكوفة يتطلبون عثرة الوليد بن عقبة ، منهم أبو زينب الأزدي ، وأبو مورع ، فجاءا يوما ولم يحضر الوليد الصلاة ، فسألا عنه ، فتلطفا حتى علما أنه يشرب ، فاقتحما الدار فوجداه يقئ ، فاحتملاه وهو سكران حتى وضعاه على سريره ، وأخذا خاتمه من يده ، فأفاق ، فافتقد خاتمه ، فسأل عنه أهله ، فقالوا : لا ندري ، وقد رأينا رجلين دخلا عليك
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 176 - 177 . ( 2 ) يمجن : يقول قولا لا يدرى ما عاقبته ، ومنه الماجن ، وفي الأغاني : " وإنما تماجن " . ( 3 ) الأغاني 4 : 177 178 .