تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مبلغ الاعجاز الكلى ، أم هي ثابتة من كلام العرب بثبوته غير بالغة إلى حد الاعجاز فكان يلتبس الامر ويقع النزاع ، فاستظهر أبو بكر بطلب الشهود تأكيدا ، لأنه إذا انضمت الشهادة إلى الفصاحة الظاهرة ثبت أن ذلك الكلام من القرآن . * * * الأصل : ومن هذا الكتاب إني والله لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت ، وإني من ضلالهم الذي هم فيه ، والهدى الذي أنا عليه ، لعلى بصيرة من نفسي ، ويقين من ربى وإني إلى لقاء الله لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكنني آسى أن يلي هذه الأمة سفهاؤها وفجارها ، فيتخذوا مال الله دولا وعباده خولا ، والصالحين حربا والفاسقين حزبا ، فإن منهم الذي شرب فيكم الحرام ، وجلد حدا في الاسلام . وإن منهم من لم يسلم حتى رضخت له على الاسلام الرضائخ ، فلو لا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى ! انفروا رحمكم الله إلى قتال عدوكم ، ولا تثاقلوا إلى الأرض فتقروا بالخسف ، وتبوءوا بالذل ، ويكون نصيبكم الأخس ، وأن أخا الحرب الأرق ومن نام لم ينم عنه ، والسلام